ابن أبي أصيبعة

278

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* أبو مروان بن زهر « 1 » : هو " أبو مروان عبد الملك بن الفقيه محمد بن مروان بن زهر « 2 » الأيادى الإشبيلي ، كان فاضلا في صناعة الطب ، خبيرا بأعمالها ، وحاذقا في أمورها « 3 » ، وكان والده الفقيه " محمد بن مروان " « 4 » من جملة الفقهاء ، والمتميزين في علم الحديث « 5 » بإشبيلية . وقال القاضي " صاعد " : أن " أبا مروان بن زهر " رحل إلى المشرق ، ودخل القيروان ومصر ، وتطبب هناك زمانا طويلا ، ثم رجع إلى الأندلس ، وقصد مدينة دانية « 6 » ، وكان ملكها في ذلك الوقت مجاهد ، فلما وصل " أبو مروان بن زهر "

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 436 ، المطرب لابن دحية : 203 ، نفح الطيب للمقرى : 2 / 244 ، تاريخ الفكر الأندلسي لأنخل جنثالث بالنثيا : 471 ( 2 ) في ه : زهير . ( 3 ) في ه : حاذقا في أمر العلاج . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . وهو أبو بكر محمد بن مروان بن زهر الإيادي الإشبيلي ، إمام محدث مفتى ، من أهل الأندلس ، ولد بها سنة 338 ه ، وتعلم على كثير من العلماء ، منهم : محمد بن معاوية الأموي " ، و " أبى على القالى " ، و " محمد بن الحارث القيرواني " ، وروى عنه كثيرون ، منهم : " أبو المطرف بن سلمة " ، و " أبو حفص الزهراوى " ، و " عبد الرحمن بن محمد الطليطلى " ، وغيرهم . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 437 ، الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 5 / 16 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 422 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 225 ( 5 ) في ه : الدين . ( 6 ) دانية : مدينة ببلاد الأندلس من أعمال بلنسية ، على ضفة البحر من ناحية الشرق ، وهي مدينة كثيرة المزارع ، ويكثر بها زراعة التين والعنب واللوز ، وكانت منطلق الأساطيل الإسلامية بالأندلس ، وكان بها دارا لإنشاء السفن ، وهي من المدن كثيرة القراء ، ومن أشهر العلماء القراء بها " أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني " . انظر : الروض المعطار للحميري : 231 ، معجم البلدان لياقوت